الثلاثاء، 29 يناير 2013

المشروع الإسلامي

لن أكون أول شخصِ يتهمه أفراد عائلته أنه ضد المشروع الإسلامي… ولطالما حيّرني ذلك المصطلح “المشروع الإسلامي” وقعه هذا المصطلح علي الآذان رنان بعض الشيئ. يعيد في مخيلة الأشخاص الذين يسمعوه أمجاد الماضي التي لطالما تغنّوا بها.سنوات أمضاها أبناء تلك التيارات في الجحور خوفاً من الأمن ماذا ستخلّف لنا سوى أشخاص يفضلون أهل الثقة علي أهل الخبرة والكفاءة؟!، وإنّي لأتسائل عن مخطط هؤلاء لكي ينفذوا “المشروع الإسلامي”، أم هو فقط عبارة أن يقوم شخصُ منهم بإعلان جمهورية مصر العربية دولة ثيوقراطية إسلامية. ثم يتنفس الصعداء ها أنا حققت المشروع الإسلامي.هل حقق العرب فعلاً حضارة؟!

يجب فعلاً أن نسأل أنفسنا هذه الأسئلة ونضع أمامنا الحقائق؟! حقيقة: معظم من قدموا إسهامات علمية وثقافية وحضارية للحضارة الإسلامية إتهموا بالإلحاد وحُرقت كتبهم وأُتهموا بالدجل والشعوذة… هل العلم في الإسلام حقاً هو العلم الديني من القرآن والسنة… أم أنه يشمل العلوم الدنيوية أيضاً…

“كل العلوم سوى القرآن مشغلة     إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
لعلم ما كان فيه قال : حدثنا         وما سوى ذاك وسواس الشياطين”
- من ديوان الإمام: الشافعيّ 

سؤال لأصحاب المشروع الإسلامي كي نعلم وجهتنا الحقيقية إلي أين؟! هل إلي أفغانستان جديدة! فمن حقنا أن نعلم العقول التي ستحكمنا هل هي تلك العقول التي أسهمت في إلي إلحاد من قام ببناء العصر الذهبي للإسلام؟! أم ستحكمنا عقولُ تستطيع أن تبنى حضارة إسلامية عربية مصرية حقيقية!هيا بنا لنستهل ببعض من الآراء:

ابن سينا: أبو الطب الحديث وشيخ الأطباء كما له 200 كتاب في الطب والفلسفة ويعتبر من أول من كتب عن الطب في العالم. “لمراجعة السيرة الذاتية له: إضغط هنا

دعونا نعرض لكم نظرة هؤلاء لإبن سينا: “إمام الملاحدة ، فلسفي النحلة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر . مساوئ لو قسمن على الفواني لما أمهرن إلا بالطلاق قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أو ذلك المخدوع حامل راية الـ إلحاد ذاك خليفة الشيطان. أعني ( ابن سينا ) ذلك المحلول من أديان أهل الأرض ذا الكفرانِ”1

 ابو بكر الرازي: أول من إبتكر خيوط الجراحة وصناعة المراهم وله مؤلفات ساهم في تقدم علم الصيدلة من أعضم ما كتبه كتبه "تاريخ الطب" وكتاب "المنصور" في الطب وكتاب "الأدوية المفردة" الذي يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم
“لمراجعة السيرة الذاتية له: إضغط هنا

نظرة هؤلاء إلي ابو بكر الرازي: ”من كبار الزنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة وهي ( الرب والنفس والمادة والدهر والفضاء ) وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة نعوذ بالله من ذلك .”2

وهكذا وهكذا… أنصحكم بالعرض المفصل لهذه الأفكار قراءة هذا المقال الممتاز: ناصر الفهد | حقيقة الحضارة الإسلامية | العلماء المُلحدين والعلوم المحرّمة فى الحضارة الإسلامية. وأخيراً من حقنا أن نحدد مصيرنا… من هم القائمون علي هذا المشروع الإسلامي المزعوم هل هم قول متحجرة ستساهم في عودتنا إلي الصفر أم عقول مستنيرة تدفعنا إلي الأمام تدفعنا إلي التقدم.

_________________74653_405435442868238_428834384_n_______
1- صفحة رقم 17- كتاب حقيقة الحضارة الإسلامية لنصر الفهد
2- صفحة رقم 13 –كتاب حقيقة الحضارة الإسلامية لنصر الفهد

أراكم المرة القادمة...

الجمعة، 25 يناير 2013

المهمة: صناع الحياة (الجزء الأول)

ترابطٌ بين الأفراد كل شخصِ يعرف ما هي وظيفته… الكل يعمل من أجل إظهار هذا الإيفينت في أبهى صوره بدأنا من الصفر، ونبذل مجهوداً لا يتصوره أحدٌ أبداً كي نكون الأفضل، وبدأت رحلة صناع الحياة في أكاديمية الشروق…
  • بدايتي
بدأت الفكرة علي يد المهندسة (ر.م) نعم لقد ألهمتنا الفكرة التي نحن عليها فكرة صناع الحياة، لم أكن أبداً راضياً عن الفكرة لم أكن أريد أن أبتعد عن منظور حياتي السياسية وأنغمس في العمل التطوعي… كانت الفكرة هلامية لم أتمسك بها وتتابعت الأيام  حتى تحولت الفكرة إلي واقع ملموس. ويوماً بعد يوم تتحول الفكرة بالنسبة إليّ  إلي شيء يمكنني أن أحاول تجربته.
  • الإيفينت الأول
تم إختيار مسؤول التصميم وقمت بتصميم لوجو ساعدني في بكسلته صديقي العزيز عبد الرحمن حبيشي،  وقوبل بالرفض لإحتوائه شجرة خُيل للإدارة أنها شجرة الجميز التي أعتقدوها فخاً يخلط صناع الحياة بحزب الدستور.
Rejected Logo
إجتمعت بهم لاحقاً وعلمت أن سر رفضهم ليس ذلك وإنما أننا سنستعمل لوجو (life makers club) الخاص بالجامعات.
Logos
الإيفينت الأول كان إيفينتاً تعريفياً من الدرجة الأولى إستمارات عضوية وإستمارات تعريفية بالأسرة كانت بداية الإنطلاق نحو المنافسة داخل الأكاديمية قد وضعنها الهدف نُصب أعيننا وقررنا أن نصبح الأفضل.
  • الأب الروحي
رائد الأسرة دكتور حسام الدسوقي الذي هو كان أعظم مكسب لنا نعم  هو سر نجاحنا دائماً يفتح أعيننا نحو كل جديد… يضع النجاح نصب أعيننا ويذلل لننا صعاب الموفقات الرسمية نعم دكتور حسام لك جزيل الشكر.
  • مقرر الأسرة
مقرر الأسرة دائماً يكون قلقاً بشأن كل إيفينت نصنعه يتصل بكل شخص ليعلم أن كل شيء علي جاهز ومضبوط دائماً ما يعلق الآلاش الكبير: طه محمد مسؤوول اللوجيستك.  “أنا مش جاي أنا خلص فكست للأسرة دي” “
  • الحكيم
وأنا جداً في قمة الحزن أن يتركنا هذا الشخص الذي لاطالما كان مخففاً عن مشاكلنا الشخص الذي يخفف علينا تسلط مقرر الأسرة الشخص الذي كان يضحي بمستقبله من أجل أن يرفع إسم الأسرة عالياً  في عنان السماء تداعبه بعض الطيور الوردة… (دي فلتت مني ديه معلش) إنه علاء وما أدراك ما علاء سنفتقدك دائماً
  • خلف الكواليس
بينما يسهر البعض علي التصميمات يتم سحل الأخرون في المواصلات العامة عن ليأتوا بالمنشورات التي ستوزع وقد رزقنا الله بمسؤولِ من صناع يخفف دائما عنّا هذه المشكلة دقيق في مواعيديه دائماً ما يتأخر مسؤول اللوجيستك خاصتنا و يكون مسؤول صناع دائماً في في موعده وآخرون يقع علي عاتقهم تبليغ أفراد صناع المشتركين والمسجلين معنا بمواعيد الإيفينت والخطط وهذه الأشياء سهل هذا لكني أسوق لكم حوار دار في مخيلتي…

صناع: ألو… السلام عليكم… صناع الحياة أكاديمية الشروق مع حضرتك
الشخص: صناع مين؟!
صناع: صناع الحياة أكاديمة الشروق حضرتك…. سجلت معاناً وأن بتصل بسعادك أبلغك بإيفينت بكرة إن شاء الله.
الشخص: مش فاضي!
صناع: حتى لو في البريك حضرتك!
الشخص: مش فاضي!
صناع: شكراً لوقت سعادتك!
الشخص: مش فاضي!

يتبع…
:/
أراكم المرة القادمة...

الخميس، 24 يناير 2013

حتى لا ننسى.

في ذكرى المولد النبوي الشريف أريد أن أذكركم بلحظات قد أسئنا إلي النبي فيها… قد تابعنا ما جري السنة الماضية من أحداث قد فاقت كل التوقعات. بدأت بـ’’برومو‘‘ فيلم يسيء للنبي الكريم. وقد أشتاط المسلمون والعرب لهاذا الحدث فتغيرت الصور الشخصية علي موقع التواصل الإجتماعي’’فيسبوك‘‘ إلي صور تحمل شعار (إلا رسول الله)، كما حدث في الدنمارك في جريدة مغمورة ومن رسام غير معروف حتي في وسطه، ولكن كيف نترك هذا الرسام بدون شهرة له وللجريدة التي تنشر لها فقد إزدادت نسبة قرائتها في الدنمارك، وأصبح الدينماركيون يتابعونها بشغف بحثاً عن ماذا جعل هؤلاء العرب منزعجين إلي هذه الدرجة.

 نفس ماحدث تكرر منذ سنة حيث أذاع ’’المرصد الإسلامي‘‘ عبر حسابه علي اليوتيوب مقاطع مدبلجة من هذا الفيلم، وكما نحن العرب كما نقول بالعامية الدراجة (بنهيص في الظيتة)أعدنا نشرها… بدعوي (أنظروا إلي هؤلاء الكفرة الملاعين ماذا فعل الأقباط في النبي)… ويقوم البعض بإعادة رفعه علي حسابه الشخصي… حقق للفيلم دعاية لا يستحقها فقد أصبح بعد أن كان من سيشاهد الفيلم كما نقول بالعامية الدراجة (نفرين وطفاية). أصبح الفيلم يحطم نتائج البحث في الإنترنت. بعض الشباب قال (والله لنحرق السفارة الأمريكية) فقام بعض الشباب بإظهار التخلف العقلي لدي العرب وما لم تعرفه الشخصية المصرية… فقد قام بعض الشيوخ بالقذف واللعن (شاهد وجدي غنيم يسب)… وقام الشباب بحرق العلم الأمريكي وكأننا نسبت للعالم أننا همج وإرهابيين كما يقول الفيلم، وترد وزيرة الخارجية الأمريكية (أن إحراق العلم الأمريكي لا يعني العداوة بين البلدين) وكأنها تقول نحن أفضل منكم أيها الهمج. حرق العلم الأمريكي رداً علي الفيلم المسيء
وإنتهت الأحداث بقيام بعض الشباب المتهور اللليبي بتفجير السفارة الأمريكية نصرة للحبيب، والله لو كان حيا صلوات ربي وسلامه عليه لتبرأ من أفعالكم، ويسقط ضحيتها الأبرياء أمثال (كريستوفر ستيفينز) السفير الأمريكي الذي أيد الثورة منذ بدايتها.

إن حب الرسول ليس في الإحتفال بمولده ولكن في لإتباعنا لسنته لذا
(والله لو كان الرسول موجوداً لتبرأ مما فعلتموه).

____________________ 
أراكم المرة القادمة...

الأربعاء، 16 يناير 2013

المخطط الماسوني لإسقاط مرسي!

هذا المقال يشرح المخطط الماسوني لإسقاط مرسي

roha5
تتابعت الكوارث تزامناً مع دعوة القوى الثورية إلي النزول إلي ميدان التحرير يوم 25 يناير القادم لإستكمال الثورة، والمطالبة بحقوق الشهداء. أليس من العجيب إخوتي أن يكون مخّربوا البلد هم الداعون إلي حق الشهداء… تباً لهم هؤولاء العلمانيون الليبراليون خادمي الماسونية. وأثناء بحثي عن موضوع القطار، وكارثة إنهيار مبنى الأسكندرية… إستوقفتني تتابعها… هل هو مخططُ فعلاً… لإشعال الثورة الثانية المزعومة… لابد لهذه الكوارث أن تكون بفعلِ فاعلِ.هل يستخدم المدعو حمدين صباحي والبرادعي قوى ماسونية لتنفيذ مخططهم؟! هل يستعملون المشعوذين والسحر لتقع هذه الأحداث! هل إستخدم أتباع حمدين والبرادعي تلك التعاويذ التي إستخدمها أهل التبت ! والذي إستطاع أن يصورها الدكتور السويدي (جارول) والذي شاهد بعينه رفع أحجارِ تزن أكثر من 3 أطنان في الهواء بواسطة بعض التعويذات وقرعِ علي الطبول.1

وصف توضيحي للتعويذة التي إستخدمها أتباع حمدين صباحي، والبرادعي
هل يمكن أن يكون أتباع حمدين يستخدمون تلك التقنيات الخارقة لتنفيذ مخططهم الملعون… والذي لا يخفى علي الجميع أنهم يخدمون العالم الجديد أو ما يُسمى بالـNew World Order والذي كي ينجح يجب أن تكون مصر دولة علمانية. ألا لعنة الله عليهم…  لكن المذهل حقاً أنهم يدّعون الإسلام… هذا الهولوكوستي وهذا الإشتراكي اللعين… شاهد الشيخ خالد عبد الله يفضح مؤامراتهم.
وجرى في مخيلتي أيضاً تلك الرسائل الخفية أو الـSubliminal Messages التي يذيعها إعلام بني صهيون أمثال (باسم يوسف) والتي طبقها (فيساري) عام 1957 في إحدى دور السينما في نيويورك بإستخدام جهاز يعرض صور تظهر كل خمس ثواني كل “1/3000 ثانية” ولا تستطيع العين البشرية إلتقاطها ويلتقطها العقل مباشرة أجرى (فيساري) هذه التجربة بعرض جمل: “ لو عطشان… إشرب… كوكاكولا”. ولاحظ إزدياد الأرباح بشكل غير مسبوق. 2 السؤال هنا هل ننصاع إلي تلك المؤامرات التي يصيغها هؤلاء الماسونيون أم نساند السيد الرئيس.
____________________________________________
1،2 كتاب التاريخ المحرم لعلاء الحلبي.

*كنتم مع مذكرات كائن غارق في المؤامرة.
أراكم المرة القادمة...

الثلاثاء، 15 يناير 2013

قصة قصيرة: دم رخيص

إسلام مهندس مصريّ يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثون عاماً، كان إسلام من هؤلاء الشباب الذي شاركوا ودعوا إلي ثورة الخامس والعشرون من يناير، إسلام شاب مصريّ ممن تذوقوا المعنى الحقيقيّ للميدان، وليس ممن مشى في ركبها!. في التاسع من أكتوبر لعام 2012 وفي الظلام الحالك أثر إنقطاع التيار الكهربيّ عن المنطقة بأثرها، كان إسلام جالساً علي مكتبه وعلي أضواء الشموع يراجع تلك الرسومات الهندسية قبل تسليمها للمكتب الهندسيّ الذي يعمل فيه، أحس بشعور غريب! شعور سيء فإستعاذ بالله من الشيطان الرجيم وأرتشف رشفة من ذلك الكوب الأخضر الذي لا تفارقه تلك القهوة التي يعشقها ذلك الشاب.
وفجأة وعلي غير المتوقع عاد التيار الكهربيّ فأنتفض من إسلام فرحاً - إذ لم يستغرق إنقطاع التيار الكهربيّ سوى ساعة! - ثم إتسعت حدقة عيناه كأنه رأى شبحاً وهو ينظر إلي ذلك الكوب الأخضر الذي كان قد إنسكب علي تلك اللوحات التي إستمر في رسمها 4 أيام متتالية وأطلق صيحة زلزلت ذلك المبنى المهتريء في العباسية بالقاهرة. فهرعت الأم وهي تصيح "في إيه يا أبني؟!" ونظرت إلي إبنها الذي كان يحاول إخفاء ملامح الغضب لأنه يعلم أن أمه مريضة! وقال في هدوءٍ تام "معلش يا حاجة القهوة وقعت علي إيدي وكانت سخنة جداً" فرددت الأم وهي تحاول إلتقاط أنفاسها "الحمدلله، حصل خير، تعال ورايا علي المطبخ احطلك تلج علي ايدك". فأشاح بيده وإبتسامة مصطنعة "انا جاي وراكي أهو يا حاجة" وهم باللحاق بأمه ولكن وقعت عيناه علي ورقة بجانب المكتب... الورقة هذة هو يتذكرها جيداً رغم أنها تشبه أي ورقة أخرى... أخذت الأفكار تدور في رأسه ما هي تلك الورقة هل هي رسالة من مكتب الهجرة إلي كندا أم قد تكون رسالة من الرسائل التي كانت تلقيها جارته وحبيبته ليلى من شباكها علي الذي يطل علي غرفته في مشهد كلاسيكي، فأنحنى ليأخذها وعندما لامس الورقة ورئى بقعة الدم تلك إنهمر في البكاء إذ تذكر تلك الورقة وأخذ يحضنها وينظفها ويقول والدموع في عنيه "سامحني يا رب، سامحني يا فريد!" وأخذ نفسا عميقا وألقى بظهره علي السرير المقابل للمكتب! وغفى!

في حديقة خضراء شاسعة يتجول إسلام هائماً لا يدري أي هو! ولا يتذكر شيئاً سوى أنه يدعى إسلام الذي شارك في الثورة. أخذ يتجول ويتجول وفجأة سمع صوتاً يعلمه ويتذكر جيداً ولكن لا يستطيع أن يذكر اسم صاحبه! وشعر بأن أحداً ينخزه في كتفه! فأشاح بنظره كي يرى من ينخزه! إتسعت حدقة عيناه أخذ ينظر وينظر طويلاً عاجزاً عن تحريك شفتيه ليتحدث ثم سقط مغشياً عليه.
إستيقظ فوجد نفسه محاطاً بالورود والأزهار وشخص يشع وجهه نوراً ينظر إليه مبتسماً إنه فريد صديق إسلام العزيز الإبتدائية والإعدادية والثانوية وفرقهما مكتب التنسيق إذ كان حظ فريد في هندسة البترول والتعدين وإسلام في هندسة القاهرة.
إسلام لفريد وهو يحتضنه عامل إيه يا صحبي! وحشتني! مصر مفتقادك يا فريد!
فريد: أنا الآن في مكانٍ أفضل من مصر أنا في الفردوس الأعلى من الجنة يا إسلام!
إسلام: الحمد لله، إدعيلنا بقى نكون مع بعض قريب! وظهرت ملامح الحزن علي وجهه!
ففهمها فريد وهدأ صديقه قائلاً أنت عملت إلي عليك يا صحبي سيبها لله!
إسلام وعينها تذرفان الدمع: وديني لجيب حقك يا صحبي!
قاطعه فريد قبل أن يكمل كلامه: "أنا خلاص ربنا جابلي حقي المهم دلوقتي إنكم تبنوا مصر!
ثم نظر فريد إلي ساعته ثم قال بإبتسامة ممزوجة بحزن لقد حان وقت رحيلك إراك لاحقاُ يا صاح!
وإذا بدخان كثيف يحوط إسلام وينقلب النور إلي ظلام ويجد نفسه ملقى علي سريره!
ينظر إلي ساعته فيجدها تشير إلي الخامسة عصراً ويحاول النهوض ليغسل وجهه وهو يتمتم ’’يا يا فريد...‘‘ وبدون مقدمات رن هاتف إسلام النقال فألتقط إسلام أنفاسه ورد عليه،
- ألو! إزيك يا معلم؟!
- إلحق يا إسلام بتوع موقعة الجمل أخدوا…
قاطعه إسلام في أمل.. ’’إعدام‘‘ ولاحظ بكاء صديقه علي الهاتف في ايه يا ابني؟! متقول خلّص؟!
- خدوا براءة يا إسلام!
لم يتمالك إسلام نفسه فسقط الهاتف من يده وتوجه إلي البلكونة وأخذ يصيح! ’’أرخص مافيكي ناسك… أرخص ما فيكي ناسك‘‘ وألقى بنفسه من البلكونة.
________________________
أراكم المرة القادمة...

قصة قصيرة: المُكفر

وصلتني تلك الرسالة التي كنت أنتظرها من أول يومٍ إنضممتُ فيهِ إلي الأخوية... ’’ موشى إدواردوا... الكود: (521 - هـ د ل)، لقد حان الوقت لتقابل المُكَفِّر!ستأتي الليموزين لإصطحابك إلي المقر السريّ للرابطة.‘‘إتبعت الطقوس فأغتسلتُ وقمت بآداء الترانيم الماسونية المعتادة:"سيكا ها ها ها سيكا ها" وإنتظرت الليموزين بفارغ الصبر.مرت ساعتين وأنا قابع علي مكتبي أراجع الطقوس! وأرتب أوراقي وبطاقتي الشخصية حيث قد وعودوني بتغيير خانة الديانة! أراجع كل شيء... أأأأه لقد نسيت أن أراجع ذلك الخطاب... كنت قد أعددته في حال تم طلب مني إلقاء كلمة أو ما شابه. 

ثم جائت اللحظة الحاسمة إذ سمعت صوت جهاز التنبيه الذي صُرف لنا مع أولِ إجتماع! يشير إلي كي أنزل. تنفست الصعداء ونزلت من منزلي وإتجهت إلى السيارة.
لم يكن في السيارة إلي السائق الذي قام بربط يديّ وقام بتعصيب عيني  أحسست بأني سجين يقومون بترحيلي وقال في صرامة : متقلقش اجراءات امان وكلها نص ساعة وهنكون في الاجتماع. رددت بإبتسامة وقلت : ولا يهمك بس بسرعة الكلام بدأ يطير من دماغي! مضى الوقت سريعاً وإذا بالسيارة تتوقف ويصحبني السائق وأن معصوب العين إلي المقر. -في المقر- غرفة سوداء تبدوا وكأننها زنزانة ولوهلة ظننت أنني ومع من معي من ماسونيين في أمن الدولة وسيتم التحقيق معنا بتهمة قلب نظام الحكم. لكن زالت تلك الظنون عندما جاء خمسة أشخاص وقالوا بصوت عال: ’’ فلترحبوا بالسيد المُكَفِّر.‘‘ يظهر الشخص من الظلام ويقوم أحد الأشخاص بتسليط الضوء علي وجهه فتتكشفُ لنا معالمه فيظهر ختم داوود جلياً علي رقبته بينما يقلب صفحات كتاب ’’بروتوكلات حكماء صهيون‘‘ ثم قال بصوت واضح أيها الإخوة فلنبدأ بترنيمات الموت: ’’ بيرو- فاس - داس - ميكا - هيكا  - ريكا -  سيكا ها ‘‘ وهنا تمعنت بالتفكير هل يكن لهذا الشيء أن يكون حقيقياً هل ذلك المُكَفِّر حقيقياً تلك الترينمات والصلوات تؤدي دورها حقاً أم هذا هراءٌ بحت؟! ما الذي يدفعني إلي التصديق بأن هناك ترنيماتٌ للموت! عدت إلي رشدي أخيراً وقررت أن أنسحب! لكن شيء ما دفعني  إلي إكمال مراسم التنصيب؟!. هل لأنهم سيقتولنني؟! أم سيشردونني؟! أم سيصلبونني؟! صعبٌ علي تصور الموقف. ثم صاح المُكَفِّر: أيها الماسونيون هل من شكٍ في الماسونية؟! صاح الجميعُ: لا... بينما ظلتت في شارد الفكر  للحظات ما هذا الهراء؟!  ثم.... ثم... فجأة وبدون أي مقدمات أنير المكان وأعاد المُكَفِّر السؤال: هل من شكٍ في الماسونية؟! أحسست هذه المرة أنه أحس بتساؤلاتي الداخلية لهذا أعاد السؤال لكنّي هذه المرة صحت في حماسٍ ’’لا‘‘. نظر إليّ المُكَفِّر بنظرة متمعنة وأشار إليّ بالصعود علي المنصة!وقال: ’’هذا الشخصُ الذي أمامكم لديه تساؤلات داخلية عن الماسونية؟! لم يقتنع بها، ويحاول أن يخدعنا؟!‘‘ أستطيع أن أحس بحدقة عينيّ تخرج من مكانهما ماهذا الشيء العظيم لقد قرأ أفكاري! ثم إستدرك قائلاً في غرور : ولكني سأجيبُ علي تساؤلاتك هذه؟! أن تعتقد أننا نخدعك كي نستطيع أن نستخدمك؟! ثم أطلق  ضحكة ساخرة وقال أطلب أمنية: سيدي أصدقك وليس لدي أي شكوك! صاح بي: قلت تمنى أمنية فرددت تلك المرة : وأنا أحاول تعجيزه: أريد السفر بالزمن! فأطلق ضحكته الساخرة وقال: أغمض عينيك سآخذك إلى ما تطلبه! قمت بإغلاق عيني! فشعرت بأنني أدور ثم أدور ففتحت عيني فإذا بي في حديقة شاسعة... ما هذا هل هذا ديناصور؟! أين أنا؟! هل أحلم؟! حاولت أن أحرك قدمي لكني لم أستطع! اشعر بدوار شديد؟! هل ما يدور في مخيلتي صحيح؟! هل فعلناها هل سافرت بالزمن؟! صحت بجنون أيها السيد المُكَفِّر أين أنت سيدي؟! أين أنا؟! فتعالت ضحكات المُكَفِّر: أنت 165 مليون سنة إلي الوراء، موشى إدواردو! لقد حظيت بأمنيتك! 

كنت أتخبط في الكلام : سـ سـ سيدي لم يعد عـ عندي أأأأي شك في الماسونية! ثم حل الظلام فجأة وعدت فجأة  إلي المنصة؟!يمكنك الآن أن تعود إلي المنزل كي تحضر نفسك لمراسم التنصيب!  لم أستطع حتى الكلام! اومؤت برأسي ولا أدري ما الذي دفعني لتقبيل يديه. فأطلق تلك الضحكة المعتادة! صحت بجنون فلتحيا الماسونية!؟! جاء ذلك السائق الملعون وقيّد يديّ مجدداً وقام بتعصيب عيناي! وأحسست بشيءٍ يحملني ويضعني في تلك السيارة! مضى الوقت ببطئ شديد! جلّ ما أردته هو كيف سافرت بالزمن؟! هل سافرت حقاً أم هو مجرد وهم؟! ولماذا لم أستطع أن أتحرك؟! هل يكون سحراً؟! لا أدري لماذا لا أستطيعُ تصديق ما حدث لي اليوم! هل أظل يهودياً عادياً أم أرتقي لأصبح صهونياً وقد يتسنى لي في وقت من الأوقات أن أقابل المسيخ الدجال! الدلائلُ تشيرُ جميعها أنهم صادقون! إذاً لمذا يعملون في الخفاء؟! لماذا أناس بهذه القوة لا يظهرون إلي العلن أبداً؟!  وصلنا إلي المنزل ، حرر السائق يدي وحرر عيني! وراقبت السيارة وهي تختفي في الظلام الحالك! 

قدت سيارتي وتبعت الليموزين ولحسن حظي لم يتوقع السائق اني قد أتبعه بعدما تلقيت صدمة السفر بالزمن اليوم!تبعته في حوالي ساعتين! ثم توقفت سيارته  أحسست بالرعب الشديد! فإذا بالسائق ينزل من السيارة ويتجه إلي إلي قصر كبيرأقتربت أكثر وأكثر في الشجيرات بينما يتحدث السائق مع الحراس! الحارس: كيف كانت الرحلة؟! السائق: لم ينطق بكلمة! الصدمة كانت كبيرة! تعالت ضحكاتهم بينما استطرد السائق قائلاً: لن يكون الأول ولا الأخير، لكن هذا التنويم المغناطيسي جبار لقد صدق فعلاً أنه سافر بالزمن! الحارس في سرور: لا يستطيعُ أحدٌ مقاومته! كانت كلماتهم تنزل عليّ كالصاعقة قلت لنفسي حمداً للرب أنه أراني الحقيقة... نعم، لن أصدق ما أسمع قبل أن آراه وإن رأيته لن أصدقه دون تقصى للحقيقة! رجعت إلي المنزل في جنون حزمت حقيبة السفر وقررت أن أذهب إلي المجهول!
_________________

أراكم المرة القادمة...

قصة قصيرة: تساؤلات عاشقة

 

’’هل سبق لك أن شربت الخمر؟!‘‘
 هكذا قال لها بينما يلوح في الأفق قرص الشمس وقد ملىء السماء بأشعته الحمراء بمشهد قد يذكرك بالفيلم الأميريكي ’’Tears Of The Sun‘‘.  لم تنطق بكلمة وبدى عليها ملامح الإستغراب إذ لم تكن تتوقع هذا السؤال من كريم مثال الأخلاق والشرف والثقافة في الدفعة.

نظر إليها وأكمل كلامه قائلاً: قد أبدوا لكي محترماً ومثالاً للشرف... فقاطعته في حنق شديد: ’’أرجوك لا أحب هذا النوع من المزاح!‘‘نظر إليها وقد إنعكست إشعة الشمس علي نضارته فصنعت بريقاً جعلها تظنه نيكولاس كايج يعطيها درساً عن المستقبل، هي تتعلم من دروساً في الحياة ، تستمع إلي أدبيات شيكسبير، وأقوال جيفارا ، لكنها لم تستطع يوماً أن تفهمه! كم مرة يستأذنها في غمرة إلتهاب مشاعرها وهي تحدثه في التلفون المحمول في آخر الليل أن يصليّ الفجر! هي لا تستغرب إلتزامه الديني ولكن شيئاً ما يثير شكوكها دائماً! كم مرة خاض الأحاديث في نظرية التطور! كم مرة ساق لها البراهين أن العالم كله تكون بمحض الصدفة، أن لا وجود للإله!كم مرة إختلست النظر في حاسوبه الشخصيّ وقرأت في أدبياتٍ في الإلحاد! هي بصراحة لا تهتم هي تريدُ فقط أن تعرف لماذا يتركها في أوج لحظات الرومانسية ويذهب إلي الصلاة التي تشكُ حتى فيها! ويأرقها في الليالي التي لا يرد علي هاتفه فيها

 هل قد يتركها لتدني ثقافتها! ما يأكد لها ذلك هي المرات العديدة التي كان يضحك بهسترية عندما تذكر معلومة خاطئة! هي تتذكر تلك المرة التي كانت تودعه في المطار في رحلة الدكتوارة في شيكاغو عندما قالت له (هذه الشهور ستمرة عليّ كسنة ضوئية) فضحك بهسترية شديدة! كم شعرت بالغباء إذ لم تكن تعرف أن الـ(سنة الضوئية) هي وحدة مسافة وليست (زمن)! شعرت بالإهانة لحظتها لكنها لم تستطع أن تلومه! هو ذلك الذكي الذي تعشقه! نعم لن تتركه يذهب أدراج الرياح نعم لقد قررت أن تثقف نفسها لا من أجل نفسها وإنما من أجل الحب... هو الحل الوحيد...  والملاذ الأخير... لكن... قاطعها صوت كريم قائلاً: ليلى! ليلى! إنتي كنتي نايمة ولا إيه؟ حاولت إستدراك ببإسامة وقالت إكمل يا عزيزي! صاح ضاحكاً: ’’والله إنتي كنتي سرحانة يلا بينا المغرب هيأذن!‘‘ _________________________
أراكم المرة القادمة...

حوار ساخن

أستيقظت علي ضوضاء إعتقدتها زلزالاً ولكن عندما فتحت عيني رأيت زملائي في قسم الهندسة المدنية المدنية بأكاديمية الشروق يتدافعون مسرعين بإتجاه باب الخروج بعد إنتهاء تلك المحاضرة المملة لمادة ’’التشريعات والعقود‘‘.
وإذا بأحد أصدقائي المقربين ينغزني كي نذهب إلي الكافتيريا لنحتسي القهوة لنتغلب علي ذلك النعاس الذي سببه ذلك الدكتور الملعون. قلت له: ’’إذهب أنت! وسأتبعك! عليّ أن أذهب إلي المرحاض، لأغسل وجهي!‘‘.

وفي طريقي إلي المرحاض إذا بأصوات تتعالى، جذبتني تلك الأصوات، وتتبعتُ مصدرها إلي أن وصلت إلي مصدر الصوت، فإذا بثلاثة لا أعرفهم يتحدثون مع فتاة أعرفها في حديث حول ’’الوضع السياسي الراهن‘‘ ترددت للحظة فأريد أن أسمع الحوار وأعيني الناعسة تحتاج تلكَ القهوة.

وأخيراً قررت أن أسمع اللقاء! فوقفت بجانبهم فرمقني الثلاثة الذين لا أعرفهم بنظرة غريبة ونظرت إليّ الفتاة كأننها تقول لي ’’جيت في وقتك!‘‘، فألقيت عليهم التحية وقلت لهم ’’ في ماذا تتحدثون؟!‘‘ فردت الفتاه بكل حماس: ’’عن الوضع الراهن في مصر‘‘ فنظرتُ إليهم  في حسرة وقلتُ: ’’لقد إنتخبنا رئيساً مدنياً والديموقراطية تحتّم علينا أن ننتظر فترة ثم نحكم عليه بالسلب والإيجاب‘‘ فأبتسم الثلاثة! في رضى تام عن ما قلته! ونظرت إليّ الفتاه في عجب وقالت: ’’إيه إلي بتقوله ده مش ده عمرو إلي أنا أعرفه…‘‘ فقاطعها أحد الثلاثة صائحاً:’’هو علشان الراجل بيقول كلمة الحق، يبقى تغير.‘‘ فرددت عليه في هدوء قائلاً: ’’إلي أي الأحزاب السياسية تنتمي؟!‘‘ فتغير لون وجهه إذ لم يكن مستعداً لهذا السؤال بعد تلك المقدمة الليبرالية، وهّم أحد الثلاثة أن يجيب فنكزه من يتحدث إليّ فصمت!

فقلت ’’باشمهندس، حضرتك كنت عايز تقول حاجة!‘‘
فأجاب ’’أنا… لـ…لالا… كمل يا باشمهندس، أنا سعيد إني قابلت واحد حيادي ذي حضرتك‘‘ فأبتسمت له وقلت: ’’علي فكرة أنا ليبرالي!‘‘ فتبدلت تلك الإبتسامات ووجمت الوجوه وعادت الإبتسامة إلي الفتاه… و سألتهم في حماس سأسئلك 5 أسئلة وأريد أن تجيبني عليها بصراحة، فما رأيك؟ فبدى التردد في كلامه وهو يومئ برأسه فقلت له:’’سأعتبر هذه موافقة؟‘‘
السؤال الأول: ماذا تقول في مشروع النهضة؟
السؤال الثاني: ما رأيك في سياسة الرئيس؟
السؤال الثالث: ما رأيك في (ياسر برهامي) وحزب النور؟
وإذا به يقاطعني في غضب ’’إنتا مالك كدة ضد الشريعة والتيار الإسلامي، إنتا اسمك ايه؟‘‘
فرددت: أنا مسلم!، فنزلت الكلمة عليه كالصاعقة وحاول تدارك الموقف وقال في ابتسامة مصطنعة أنا بسأل حضرتك عن اسمك مش ديانتك! فجاريته في هذا المسلسل الدرامي وقلت له ’’اسمي (مايكل) يا سيدي!‘‘ فتعالت ضحكة الفتاه! ونظر  هو إليّ وإلي الفتاه في ذهول تام!! وقال أستأذن بقى معلش علشان ورايا محاضرة! وهنكمل كلامنا بعدين ’’قلت له تفضل!‘‘ ونكز صاحبيه في عنف قائلاً :’’ مش يالا بينا!‘‘.


____________________
أراكم المرة القادمة...

المشهد المعتاد في إمتحان الـMath

لم أستطع منع نفسي من كتابتها ولكنه تصورٌ لإمتحان يوم الأحد القادم...

 

قد ذاكر طالب أولى مدني المحاضرات والإكسرسايز... ولكن علامات القلق واضحة علي كل الطلبة فهم لا يعرفون ما ينتظرونه من دكتور: حمدي، ولا دكتور محمد السيد! فقط هم يريدون أن يمر هذا اليوم بأقل أقل الأضرار.

إنه اليوم المنشود، دوت صفارات الإنذار.... الجميع يتطلع في فزع شديدٍ إلي مصدر صفارة الإنذار... ويأخذ الجميع قسطهم في التسائل عن ماهية هذا الصوت فيتضح في النهاية إنه جرس إنذار الحريق، أحدهم قد دخن في أحد المدرجات فأنطلقت صفارة الإنذار.
ترى الجميع يتطلعون إلي ساعاتهم في إهتمام! كأنهم ينتظرون ملك الموت! إلي حين أن تحين الساعة التاسعة وخمس وأربعون دقيقة، فترى إبتسامات وتسمع ضحكات لا تفهم مخزاها الجميع يعلم أنها ساعة الخلاص!



ويصيح أحد الطلبة في فزعٍ إنه نذير شؤم يا طلبة مدني! سوف يهتكون عرضنا في هذا الإمتحان! فيصيح الجميعُ في: أصمت، وإلا سنفشـ*ك!




ينهمك الطلبة المتفوقون في تسطير وزخرفة ورقة الإجابة إلي حين أن تأتي ورقة الأسئلة!الجميع ينظر إلي الآخر... كأنها لحظة الوداع! ثم يأتي أحد المراقبين وبنظرة سخرية ينظر إلي الطلبة ويقوم بتوزيع ورقة الأسئلةَ...

في اللجنة...
هدوء تام قد ساد القاعة! الجميع ينظر بهلعٍ شديد إلي ورقة الأسئلة! ما هذا الشيء! تعجز الألسنة عن الكلام! الجميع يبحث في الورقة عن أي شيء يبدوا مؤلوفاً... لكن لا فائدة وكالمعتاد تتعالى ضحكات أحد الطلبة! فيهرع المراقب ويصيح فيه ماذا تفعل يا هذا؟! فينظر إليه الطالب ويقول في هدوءٍ شديد... متأكد إن ده إمتحان أولى مدني؟! ده منهج أولى مدني؟! ده منهج أولى مدني؟! ده منهج أولى مدني؟! فيّهم المراقب بأخذ ورقة الطالب كي يصنع له محضر غش! وإذا بصوت مؤلوفٍ يقاطعة: سيب الطالب يحل يا هلال! يتطلع إلي الطلبة بإبتسامة المنتصر ثم يقول في حزم ههه، إظن مفيش إمتحان أسهل من كدة يا ولاد!!!!!!
___________________
ربنا يسر علينا....

:/
أراكم المرة القادمة...