الخميس، 31 أكتوبر، 2013

بول شيت - 1#

في البداية... إنّها الشيتات1 هي ما يمنعني من الكتابة في الوقت الحالي.
شيتات... شيتات... إيفري وير!
*******

إنها الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أنتظر تلك المكالمة بشغفٍ بالغ، أتذكر لقائنا العابر في الصباح والوعد بمحادثةٍ هاتفيّة بعد نوم العائلات! أنظرُ إلي هاتفي وأتأكدُ أنه ليس علي الوضع الصامت وأقول في نفسي: ’’سيأتي الاتصال حتماً، لا محالة‘‘، رنَّ الهاتف...

’’آسفة، لكن لن ينجح الأمر!‘‘
- ’’لمـ...اذا؟‘‘
’’مش حاسة بحب، أنا حبيت قبل كدة وعارفة الشعور ده كويّس بس...‘‘
- ’’بـ...ـس، إيه؟!‘‘
’’مش حاساه معاك، أنا آسفة جداً ويا ريت نفضل زي محنا صحاب‘‘
- ’’طـ...ـبعاً، أكيد؟!‘‘
’’سلام...! [تيت... تيت... تيت...]
- ألو؟!... ألو؟!.... ألوووووووووووووووو!

أنظر إلي الهاتف غير مصدقٍ لما قد حدث منذ ثوان! يرتجفُ جسدي من فرط المفاجأة أحاول ألا أتأثر... أحاول ألا أبكي... أحاول أن لا أهتم... أحاول لكن قد سالت الدموع!

why do bad things happen to good people?
*******

alone-dark-depressed-depression-Favim.com-578811


******
مُتعلّق: بول شيت - 2# 
مُتعلّق: بول شيت - 3#
******

أراكم المرة القادمة...

(*) بول شيت: هو تعريب لكلمة Bullshit بالإنكليزية والتي تعني (هراء).
(**) مقطع أدبي غير حقيقيّ بالمرة أشبه ما يكون بالقصة القصيرة.
(1) الشيتات: جمع ’’شيت‘‘ وهي  تعريب لكلمة Sheet بالإنكليزية والتي تعني (واجب).

الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

الخطاب السياسي المُوَّجه

عندما سَمعتُ أول خطابٍ سياسيّ لي كان ذلك هو خطاب الرئيس المخلوع مُحمد حسني مبارك وكان خطاب عن الحزب الوطني الديموقراطي كنت ساعتها لا أتجاوز الـ15 عاماً كنت لا أفقه أي شيء عن السياسة كنت وفقط أتلقى الدجل الذي يُعلموه في المراحل الإعدادية من التعليم، لازلتُ أذكر ضحكات أبي وأمي الساخرة من شخص محمد حسني وكمية الحقد والكراهية التي أكنها والداي لهذا الشخص والتي كنتُ أجهل سببها، كيف لوالدي أن يكرهوا ’’بابانا‘‘ الأكبر بطلُ الحربِ والسلامِ صاحب الضربة الجوية الأولى، والذي نقيم له صلاة التقديس كل أسبوعٍ مرة في صف الرسم.

كان الخطاب رزيناً عبقريّاً يُلقي جميع مشاكل مصر علي عدد السكان الذي يزداد بشكلٍ مطرد ورهيب بسبب العناية الطبية الفائقة التي دشَنها رئيسنا المُحبَّب و’’ماما سوزان‘‘ والتي بفضلها أنشئ أيضاً مشروع القراءة للجميع وأصبح نسب السرطان تقل بشكلٍ رائع بسبب الحملة التي تشرف عليها –سوزان مبارك- بنفسها! المهم أن الرئيس المخلوع كان إلقائه بارعاً وتمثيله للحركات وتعبيرات الوجه فوق الوصف وهذا بشهادة الجميع، فريق عمل الرئاسة ساعتها كان في أوج حالات الإبداع خطاباتٌ مؤثرة مُختصرة معلومة النهاية تنتهي دائما بوضع المشاكل في خطط خمسينية، لم نعرف قدرها سوى بعد ثورة يناير المجيدة وأول رئيس مُنتخب ’’محمد مرسي‘‘ بعدها عرفنا قدر خطابات المخلوع.

لا يُنكر أحد أنّه كان للرئيس محمد مرسي خطابات رزينة مثل خطاب قسم التحرير لكنّه أبطل مفعوله بإلقائه للقَسم قبلها في المحكمة الدستوريّة، التي ساهمت بعد ذلك في ’’فشـ*ـة في أفكاره‘‘ وكانت سبباً في إحراجه في عدة مُناسبات ومن أجلها ومن أجل الزند علي حد قول حزب الحرية والعدالة فإنّه من أجلهما-المحكمة الدستورية والزند- أصدر الإعلان الدستوري المشؤوم الذي يُعد حجر الأساس التي بُنت عليها ’’تمرد‘‘ و’’الإنقاذ‘‘ حملتهما لإسقاطه. وبعيداً عن الأفورة فإن مرسي أحرج نفسه في مواجهته للدولة العميقة بمفرده متصوراً أن حجم الفساد الذي كان في عهد مبارك والأدهى من ذلك أنه قرَّر أن يواجهه وحيداً هو وحزبه وبعض المتعاطفين مع حزب الحرية والعدالة باعتباره النموذج الذي يُمكن أن يكون اللبنة الأولى في إنشاء حكم إسلامي تكون فيه الشريعة دستوراً وتكون مركز خلافة الدول الأخرى التي قامت فيها ثورات أمثال ’’تونس وسوريا -خلصها الله من طواغيتها- وليبيا واليمن‘‘ ويا لها من أحلام ورديّة.

لا أدري ماذا كان يتعاطى كُتاب خطابات مرسي؟ أكان الماريجوانا –الحشيش-؟ لا فتأثيره ليس بهذه الدرجة كما أنّه متكرر في كل الخطابات مما ينم عن إدمان وقد أثبتت الدراسات مؤخراً أن الماريجوانا لا تُسبب إدماناً، فمن المعروف أن أسامة الباز كتب خطابات بارك تبعه مكرم محمد كبير مؤيدي الرئيس من الصحفيين كان يكتب خطابات المخلوع ولكن حتى الآن لا نعرف من كان يكتب خطابات مرسي والغرض من معرفته عامة هو فقط من أجل تفاديه وتحذير كل رؤسائنا القادمين منه. كما أنّها وظيفة رسمية مُعلنة لأي سياسي برلماني كان أم رئيساً فمن المعروف أن الفيلسوف والروائي الفرنسي أندريه مالرو كان قد كتب عدد ليس بالقليل من خطابات الأب الروحي للجمهورية الفرنسية شارل ديغول صاحب أشهر الهتافات في الحرب العالميّة الثانية أثناء مقاومة فرنسا للنازيين والتي كانت تدفع الفرنسيين لمقاومة بحماس وهو أيضاً صاحب المقولة الشهيرة:

’’أيها الفرنسيّون لقد خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب،
سنُناضل حتى نُحِّرر وطننا الحبيب من الاحتلالِ الظالمِ.‘‘
أما الولايات المُتحدة الأمريكيّة فلم تعرف كُتَّاب الخطابات بشكل رسمي إلا في عهد الرئيس التاسع والعشرون وارن جامليل هاردينج التي لم تدم فترته سوى سنتان وتوفي بنوبة قلبية قبل أن يُتم فترته! وكلما ذكر هاردينج اتذكر عادل إمام في مسرحيّة الزعيم قائلاً: ’’هو في رئيس بيموت؟‘‘ لكن الجدير بالذكر هو ألكسندر هاملتون الذي تتقلد صورته علي الورقة فئة 10 دولاراً الذي كان كاتب خطابات مؤسس الولايات المُتحدة جورج واشنطن. أمّا رؤساء مصر السابقين أمثال عبد الناصر والسادات فعبد الناصر مثلاً كان محمد حسنين هيكل يكتب له خطاباته بينما كان إحسان عبد القدوس يكتب للسادات. ومازال كاتب خطابات مرسي مجهولاً حتى الآن.
تريد خطاباً  إليّك خطوات كتابة خطاب لفصيل دينيّ مستوحى من تجربة الإخوان في مصر من فترة ترشيح مرسي مرحلة أولى وثانية وحتى هذه اللحظة...
  1. أبدأ حديثك بسم الله وصلاة وسلاماً علي نبيه الكريم وصحابته أجمعين.
  2. أبدأ التمسح بالثورة وشهداء يناير ووعد بالقصاص من قتلتهم ومحاكم ثورية للقاتلين وخاصة مبارك، إضحك عليهم بأهداف الثورة –استشهاداً بقول أحمد منصور في أحد مؤتمرات دعم الشرعية-، إذا حدت عن هذا صب جام غضبك علي الفلول والطرف الثالث، مجّد العسكر فهو الذي حمى الثورة وأعد الثقة بالداخليّة وإن باعوك أطلق عليّهم العمالة حاول بأي شكل أن تصله بإسرائيل، فإن عجزت عن ذلك صله بأمريكا، وإن عجزت عن كل ما سبق أتبع الخطوة الثانية.
  3. ذكّرهم بالعهد الذهبيّ للصحابة، ذكرهم بصلاح الدين وخيّبر وذكرهم بالأقصى وأنك تفعل ما بوسعك لمنع الأذى عن المُسلمين، أسحب سفرائك من الدول لكن حذاري سحب السفير الإسرائيلي والأمريكي إنهم من يبقوك في منصبك. علي نهج ’’علي القدس رايحين شهداء بالملايين‘‘ و’’لبيك يا سوريا‘‘.
  4. أعد اللعب علي الطرف الثالث والدولة العميقة.
  5. اعلنها حرباً مقدسة؛ ألعب علي خيط الإسلام وأنك الطرف الأكثر إسلاماً أستدعي الشريعة كلما لزم الأمر وإن طلب مُعارضيك تعديلات دستوريّة فأخطب بمؤيديك وأخبرهم أنهم يريدون طمس مواد الهوية، ولتلعب بكرت العلمانية ولتستدعي بذلك نموذج الشذوذ الجنسي. وإذا فشلت في ما سبق فأعد الخطوات ولكن بدءاً بالخطوة رقم 2.
تطبيقاً للسابق نحصل علي:
’’بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي نبيه الكريم وعلي صحابته والتابعين بإحسانٍ إلي يوم الدين أما بعد؛ أيها الأخوة الكرام وكما تعلمون أننا بعد عامان كاملان من ثورة يناير المجيدة التي اقتلعت جذور الظلم والطغيان تحية لشهداء ضحوا من أجل مستقبل أفضل لنا ولأولادنا وأحذروا من شياطين النظام السابق الذي يعثون في الأرض فساداً عملاء أمريكا الصهيو-أمريكين عملاء الموساد الخونة الذين يلعبون لصالح أمريكا... وإسرائيل، جيشنا مغوار خير جند الأرض والداخلية رجال يريدون العودة فارتقبوهم إنهم قادمون تدريجيّاً، أرى في مصر بعد 4 سنين ستكون جنة نُباهي بها الأمم مثل جنة هارون الرشيد وعمرو بن العاص. نحن نعد للزحف إلي القدس لتحريرها من الصهاينة، أبشر أيها الإسلام مصر قادمة! لكن النظام السابق مازال يفسد في ما بنيناه إنهم يحاربون الإسلام يريدون أن يلغوا المادة الثانية أنهم يريدون الفساد العلمانية بكفرها وحرية الإلحاد... والشذوذ ألا لعنة الله عليهم أجمعين! لكنني أقف لهم بالمرصاد سأسحقهم لكن بإشارة منكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‘‘
لكن علي جانب آخر فإن إن الجزء الأهم من الخطاب هو الإلقاء وحركات الجسد وتعبيرات الوجه وقد ناقش ذلك ديفيد سيدلر في رائعته ’’خطاب الملك‘‘ الذي حاز علي أربع جوائز أوسكار من أصل 12 كان قد رُشح لهم والذي يحكي عن الملك جورج السادس الذي يجد نفسه في الحكم بدلاً عن أخيه الأكبر الذي قد فضَّل امرأة مطلقة علي كرسيّ الحكم، يجد الملك جورج السادس نفسه في الحكم بعد موت أبيه وهو يعاني من التعثر في الكلام –التهتهة- والذي يقابل سلسلة من الأطباء في محاولة للتغلب علي مرضه إلى أن يُقابل ليونيل لوغ والذي ينجح في علاجه بطرقه الغير تقليدية. إلا أن المثير في الأمر أن جورج السادس عرف قدر منصبه وأهمية الخطاب في الوقت العصيب الذي تولى فيه الحكم بينما مرسي كان الأمر عاديّاً بالنسبة إليّه ولم يحاول لمرة واحدة أن يُعدّل من نفسه أو يُحسّن من إلقاءه.

The King's Speech[2010]DvDrip[Eng]-FXG.avi_snapshot_00.27.49_[2013.10.18_21.57.43]
لقطة من فيلم "The King's Speech"

أراكم المرة القادمة...

السبت، 12 أكتوبر، 2013

وقتلاهم في النار

لا أدري لم يصنفني أفراد عائلتي بأنني من ’’مؤيدي الانقلاب‘‘، ’’محبي السيسي‘‘ وأحياناً بـ’’عدو الإسلام‘‘؛ لا أدري كيف يستنبطون آرائهم وعلي أي أساس ولكن ما العمل هكذا فهموا وهكذا أصبح نمط الحوار وعندما حدث ما حدث يوم 2/7 كنت خائفاً من مواجهتهم لأنني كنت حزيناً لتولي العسكر مرة أخري السلطة وفي نفس الوقت كنت سعيداً لذهاب مرسي إلي المجهول، نعم! فرحت ولم أكن يوماً من محبي هذا الشخص أو جماعته علي عكس أفراد عائلتي الذين كانوا يرون في هذا المرسي صلاح الدين الذي سيعبر بمصر من الظلام إلي النور وليجعل القدس عاصمة الشرق الأوسط، لكن شاء المولى أن يعزل صلاح الدين القرن الـ21.

لستُ هنا لأتحدث عن مرسي فقد ولى زمنه أنا هنا لأتحدث عن تلك النظرة النمطية التي ينظر بها هؤلاء للثوار؛ تحدثت من قبل عن موقف حدث بالفعل في أكاديمية الشروق عندما كان أفراد من 6 إبريل وحزب الدستور وآخرون وكنتُ معهم وكنّا نهتف ضد المُرشد وضد العسكر وحدثت مضايقاتٍ عدة من هؤلاء الطلبة الذين ينتمون للحرية والعدالة وقد قام محمد شومان –رئيس اتحاد طلبة أكاديمية الشروق- ساعتها بقول ’’بلاش هتاف ضد العسكر!‘‘ وتلقى بعدها أفراد من 6 إبريل علي رأسهم أحمد حسين للتحقيق علي يد أمن الجامعة ولم يحرك اتحاد الطلبة ساكناً في تلك القضية. وتدور الأيام ويحدث ما حدث 30/6 لينظم طلبة الإخوان والمتعاطفين معهم وقفة للتنديد بما حدث في رابعة العدوية حاملين لافتات رابعة وعلماً كبيراً يحمل اللافتة نفسها ليقوم الأمن بمضايقتهم ومحاولة مصادرة العلم وقد فعلوا لكن من وقف في مجابهة الأمن وحاول منع مضايقتهم للطلبة كان شخصاً من الذين تم التحقيق معهم ولم يحرك أتحادهم ساكناً.

يطالب الإخوان الثوار الآن بالثوريّة بعد أن فشلوا سياسياً رغم أن القوى الثورية الذي يطالبونهم الآن بالثوريّة كانوا ينادون بذلك عندما كانت الثورة في أوجها ولكنهم اختاروا لعب السياسة وترك الميادين وقد وكما نقول بالعامية المصرية –لبسوا الخازوق صح- فقط لانهم تخلوّ عن الميادين واختاروا حضن العسكر وقد كان وبعد أن حقق العسكر مراده – قلادة النيل لطنطاوي وفرم ملفات الفساد- وجد العسكر حباً آخر فقد نال مُراده هو والداخلية الشريفة  -علي حد قول مرسي في خطاب الشرعيّة الشهير-  من مرسي وتخلوّ عنه بما يمكنك أن تسميه ما شئت ثورة منظمة أو انقلاباً مكتمل الأركان والذي أميل بأن أسميه بالثانية! سيفعل الجيش ما يريد مع (تمرد) ثم سيتركها لمراده الأصليّ من وراء –الثورة أو الانقلاب- وهو قلادة النيل للسيسي وفرم ملفات الفساد لكن هذه المرة مع تحصين للمؤسسة العسكرية وعدم المساس بميزانيتها وبهذا يعيش السيسي كطنطاوي رمزاً للفشخ الوطني ويتم التغاضي تاريخيّاً عن المجازر التي أرتكبها كلاً من السيسي وطنطاوي.

ويسألونك عن القصاص؟ قل علمه عند ربي في كتابٍ لا يضل ربي ولا ينسى!
عندما يسألني أحدهم عن القتلى والشهداء والذي أشعرُ بأن مصطلح شهيد قد أسيئ استخدامه؛ فبعد أن كان شيئاً عظيماً وصعبَ المنالِ، بات من السهل جداً أن تُصبح شهيداً، فقط انزل في مظاهرة في مصر، سَتُصبح شهيداً، أو لا تكلف نفسك يمكنك أن تموت في المستشفى شهيداً للإهمال، أو تُطعنُ في الخلفِ فتسمى شهيد غدر، لقد فقد المُصطلح رونقه هذه الأيام، لا أريدُ أن أصبحَ شهيداً، نعم، لقد قلتها وأرتاح قلبي أخيراً، لا أريد أن أصبح شهيداً يختلف علي شهادته كل فصيل، فتغدوا شهيداً لو كنت في تيار معين، و "تُحسبُ شهيداً" إذا كنت في التيار المعادي، إذا كانت هذه شهادتكم، فلتشربوها ببعضٍ من السكر والحليب، قد أهنتم من مات شهيداً حقاً في أرضِ معركةٍ أو في الثورة حقاً! ما أعرفه عن الشهادة هو ذلك الجزاء من المولى في القرآن! لذا عندما يسألني عن القصاص لمن قتلهم السيسي في رابعة أقول له جبت حق شهداء 25 يناير، محمد محمود، مجلس الوزراء، العباسية، بورسعيد؟ يقولي ’’لأ!‘‘ أقوله ’’يبقى هنفضل نموت وخلاص!‘‘ فعندما يضيع القصاص يهون الدم! ، وهناك أسئلة عديدة تخص موضوع القصاص هل يثور الإخوة فقط لقتلاهم -طبقاً لمقولتهم الشهيرة: شهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار- وعلي أي أساس أصلاً تطالب الثوار بالانضمام إليكم إذا كنت تعتقد أن قتلاهم في النار وما دلالة قلادة النيل؟ وهل تم طوي صفحة شهداء ما قبل الرئاسة؟! وأصبح الشهداء هم شهداء الإخوة وفقط.

يقارن البعض ما حدث من فض في رابعة العدوية بالـهولوكوست الذي قام به هتلر -رغم أنه لا توجد وثيقة رسمية أو أي مستند يربطهما ببعض-؟  أي يقارنوا هتلر بالسيسي... المقارنة ظالمة لأنه عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى كان أدولف هتلر يخدم في الاحتياطي السادس عشر، وكان يعمل كمرسالاً بين الجيوش، وفي عام 1916 في معركة السوم أصيب هتلر أصابات بالغة وعاد مرة أخري بعدها بعام إلي الجبهة لاستئناف المعركة وكان مصدر إلهام للكثيرين الذين اعتبروه معلماً لمفهوم الحياة العسكرية وبعدها بعام وتحديداً في أكتوبر 1918 أصيب هتلر بعمى مؤقت نتيجة تعرضه لغاز الخردل ونقل إلي أحد المستشفيات الميدانية ليتلقى العلاج هتلر الذي أعتبر الحرب هي أكبر خبرات حياته. كان هذا هو ’’الذئب النبيل هتلر‘‘ القائد المُحارب فكيف تقارن هتلر بسيسي؟

Adolf_Hitler-1933
الذئب النبيل هتلر، 1933.

1: Amro Ismaiel Abd El-Raouf  - June 14 at 12:10am

أراكم المرة القادمة...