الخميس، 5 أكتوبر 2017

بول شيت – 23#: أحمد علاء، هذه تدوينة لحفظ ماء الوجه.

ماذا حدث لنا؟!، أصرنا بهذه الوضاعة التي تجعلنا نتخلى عن مبادئنا كي نبقى أنفسنا في أمان... كيف نتعايش وآخرون في السجن يصارعون كل هذا الظلم بسبب آرائهم، ونحن نائمون في بيوتنا غير قادرين حتى على التضامن مع هؤلاء الذين يصنعون فارقًا في مستقبلنا.

رُفع علمٌ، ليعلي من حريّة، نوعٌ من التعبير عن الرأي الذي أصبحنا لا نعرفه فجأة. أصبحت الحرية التي نادى بها الجميع من بضع سنين شيئًا لا يعرفه الليبراليون والعلمانيون فجأة! كأنهم مسلمين وسطي يكيلون بمكايل مختلفة يخسرون الميزان مع أحاديث القتل ويعلون من كفة الأحاديث الآخرين.

متى وصل بنا الحال إلى هذا الحد، تجاهلٌ تام لأشخاصٍ لم يفعلوا سوى أنّهم عبّروا بسلمية عن آرائهم وحقوقهم، هذه هي الليبراليّة، متى تدرك النخبة أنّ لعبة الغميضة مع المجتمع تضر أكثر مما تنفع، أنّها ستودي بالليبراليّة في مصر وستلقي بها من الهاويّة، كم مرة ناصر الليبراليون واليساريون العسكر على حساب الإسلامين فانتهوا إلى ما انتهوا إليّه؟!

ألا يتعلم الدرس أحد؟ ألم يحن الوقت ليعترف الليبراليون بمبادئهم على العيان، أنّهم مع الحريّة أيًا كان، ويكفوا عن الإستتار بستار المجتمع الرجعيّ، مغاولة المجتمع لن ترحم أحد، وستأخرنا كثيرًا...

ما ذنب أحمد علاء مثلًا؟ أين تضامننا معه ومع الحريّة؟، شابٌ في مقتبل العمر ليس بمثليّ، قابلته مرة في إحدى كافيهات وسط البلد، إنسان جميل دافع عن حقوق غيره لأنه يؤمن بها... ألا يستحق تضامنًا كالآخرين أم أن إنبطاحنا يمنعنا، الرجعيّة تمنعنا، الخوف من رأي جهلاء لا يعون أقل مبادئ الحريّة.

متضامن مع أحمد علاء والآخرين لأنهم يستحقون تضامننا... أعلم أنّ تضامني لن يفعل شيئًا... ولكن على الأقل هو موقف سيُتذكر يومًا ما وتقدير ضئيل عن الامتنان للتضحية العظيمة.


*****

أراكم المرة القادمة...